الشيخ الطبرسي
514
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
مسألة - 242 - : إذا قال لرجل : بع عبدك هذا من فلان بخمسمائة على أن علي خمسمائة ، قال ابن سريج : فيه وجهان أحدهما البيع باطل ، والثاني يصح ويكون على الضامن . والذي عندي أن هذا بيع صحيح ، لأنه شرط لا ينافي الكتاب والسنة . مسألة - 243 - : إذا قال له : بع عبدك منه بألف على أن على فلان خمسمائة ، فيه مسألتان ان سبق الشرط العقد وعقد البيع مطلقا عن الشرط ، لزم البيع ولم يلزم الضامن شيء ، وان قارن العقد ، فقال : بعتك بألف على أن فلانا ضامن خمسمائة صح البيع بشرط الضمان ، فان ضمن فلان كان البيع ماضيا ، وان لم يضمن كان البيع بالخيار ، وبه قال أبو العباس وأبو الحسن . ودليلنا ما قلناه في المسألة الأولى . مسألة - 244 - : إذا اشترى جارية بشرط إلا خسارة عليه إذا باعها ، أو بشرط ألا يبيعها ، أو لا يعتقها ، أو لا يطأها ونحو هذا ، كان العقد صحيحا والشرط باطلا ، بدلالة قوله تعالى « وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ( 1 ) . وقوله عليه السّلام : كل شرط ليس في كتاب اللَّه باطل ، وهذا الشرط مخالف الكتاب والسنة ، وهو مذهب أبي ليلى ( 2 ) ، والنخعي ، والحسن البصري . وقال « ح » ، و « ش » : البيع والشرط باطلان . وقال ابن شبرمة : البيع جائز والشرط جائز . مسألة - 245 - : إذا اشترى جارية شرى فاسدا ، ثمَّ قبضها فأعتقها ، لم يملك بالقبض ولم ينفذ العتق ، ولا يصح شيء من تصرفه فيها ، ويجب عليه ردها على البائع بجميع نمائها المنفصل منها ، وبه قال « ش » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 276 . ( 2 ) م : ابن أبي ليلى .